الفصل السابع
أخلاق الرسول و مناقبه
لقد عنيت كتب الحديث والسيرة النبوية وكذلك الدراسات التاريخية الإسلامية ، بشمائل الرسول ومناقبه ، ودرست بالتفصيل عاداته بل عمله اليومي ، ومنها ما أفردت لها فصولًا وأقسامًا للتحدث عن مناقبه ، أو وضعت كتب مستقلة تناولت فيها عرف باسم الشمائل المحمدينة . . وكانت بدورها مجالًا للباحثين الغربيين والمستشرقين في دراساتهم ذلك الجانب الخلقي والخلقي للرسول . . . .
ويتحدث المستشرق ديسون عن اهتمام الباحثين الإسلاميين في سيرة الرسول ، يقول:
(( ولقد راح الكتاب المسلمون يصفون نبيهم فما تركوا ناحية من صفاته وأخلاقه إلا عرفوا بها وأشاروا إليها ) ) [1] .
كان خلقه القران
كانت سيرة الرسول وأخلاقه الكريمة ، تعكس واقع التزامه العقيدي ، فكان"خلقه القرآن"حسب قول أم المؤمنين السيدة عائشة وهذا ما يؤكد مدى التطابق ما بين سيرته الحياتية وسلوكه مع مفاهيم الشريعة الإسلامية السصحة التي حملها للبشرية ، ولقد بحث المفكر الإسلامي مولانا محمد علي هذه القضية فقال:
(( كانت حياته اليومية صورة صادقة للتعاليم القرآنية ، لقد كان هو تجسيدًا، إذا جاز التعبير ، لكل ما أوصى القرآن الكريم به . وكما أن كتاب الله دستور أخلاق سامية لإنماء ملكات الإنسان المتعددة ، كذلك فإن حياة الرسول معرض عملي لتلك الأخلاق كلها . وهكذا فإن لدى المسلم هاديًا من مزدوجًا: القرآن الكريم من الناحية النظرية ، وحياة الرسول كمثل كامل ) ) [2] .
الرسول هو القدوة الحسنة والمثل الأعلى
(1) ديسون: نقلا عن كتاب الإسلام دين و عقيدة ، ص 41.
(2) مولانا محمد علي: حياة محمد و رسالته ، ص 264.