فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 304

كان عليه الصلاة والسلام في سائر مراحل حياته القدوة الإنسانية والمثل الأعلى والنموذج الأمثل للكمال ، لكل مسلم ، بل منبع الهداية للبشرية جمعاء ، فسيد المرسلين خلقه العظيم إمام البشر والمعلم الأول والقدوة الحسنة ، وقد جاء في القرآن الكريم: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ( الأحزاب /21) وعند هذه النقطة يقول الكاتب الفرنسي الكسندر دوما:

(( كان محمد معجزة الشرق لما في دينه من معالم ، وفي أخلاقه من سمو ، وفي صفاته من محامد ) ).

فالرسول هو القدوة الأخلاقية الحسنة ، وهو القائل عن صدق:"إنما بعثت لأتهم مكارم الأخلاق"وكان طبيعيًا أن تكون سيرته _عليه السلام _ كاملة ناصعة نقية ، معصومة عن الآثام . . . هذا . . ولقد رأى المفكر الإنكليزية جون أروكس بعصمة الرسول معيارًا لعظمته ، يقول:

(( لم نعلم ان محمدًا تسربل بأية رذيلة مدة حياته لذلك نراه عظيمًا ) ) [1] .

الجدية والبعد عن العبث واللهو

لقد كانت السمة الأساسية في أخلاق الرسول الجدية والابتعاد عن اللهو والعبث ، في سائر مراحل حياته ،. . . إذ لا يمكن أن يتم نشر رسالة الإسلام إلًا في إطار سيرة عملية جادة ، يقول توماس كارليل:

(1) جون أروكس: عظماء التاريخ ، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت