فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 304

أصابت هزيمة أحد الدعوة الإسلامية بما يشبه الجزر بعد المد الذي حققه نصر بدر ، ولما كان النصر في بدر قد عزي إلى نصره الله وعونه للمؤمنين فقد صعب على هؤلاء أن يفهموا لماذا ضنت العناية الإلهية عليهم بالنصرة في أحد. و توالت الآيات منزلات على النبي ، لتعينه في الحفاظ على الروح المعنوية القوية عند المسلمين . وسورة آل عمران في القرآن طافحة باللوم والتثريب على عبد الله بن أبي وأتباعه لتخاذلهم وبالوعد للمسلمين بالنصر النهائي والتأكيد لهم بأن الله أراد لهم الانكسار ليبتليهم ويمتحنهم )) [1] .

أجلاء يهود بني النضير

كانت العلاقة بين المسلمين واليهود متوترة انعدمت فيها الثقة وخاصة بعد إجلاء يهود بني قينقاع ، واستهانة يهود بنى النضير بالمسلمين بعد معركة أحد ، واهتزاز هيبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعزمهم على اغتياله وهو في عقر دارهم ، فكان أن اتخذ الرسول قراره الحاسم لتصفية أعداء الإسلام داخل المدينة . . .

وذهب المستشرقون في تأويل أسباب إجلاء الرسول يود بنى النضير شي المذاهب ، ومنها التشكيك بصحة رواية مؤامرتهم لاغتيال الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

« ويرى الدكتور إسرائيل ولغنسون مؤلف كتاب: « تاريخ اليهود في بلاد العرب » أن إنذار بنى النضير بوجوب الجلاء عن المدينة كان بمثابة انتقام منهم على عدم اشتراكهم في معركة أحد ، إذ أنها غزوة موجهة إلى مدينة يثرب ، فكان على بنى النضير أن يخرجوا للقاء العدو ، كما تقضى به شروط المعاهدة المعقودة بين المسلمين واليهود )) [2] .

العمليات العسكرية ضد القبائل المعادية للإسلام

(1) جان باغوت غلوب: الفتوحات العربية الكبرى ، ص 123.

(2) نقلا عن كتاب محمود الدرة: معارك العرب الكبرى ، ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت