بينما كتب المشتشرق اليوغسلافي الدكتور التر بتكين (1833~1907 ) في مؤلفه (الحياة تبدأ بالأربعين »، قائلًا:
(( في أحدى ليال شهر رمضان بينما كان محمد نائمًا في أحد كهوف حراء، عاد فتجلى عليه ذلك الشبح ، وفي يده قطعة من الحرير عليها كتابة ، وقال له ذلك الشخص: اقرأ أ، فأجابه: لست بقاريء ، فأعاد عيه القول ثانيًا: اقرأ - اقرأ أ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق إلى آخر السروة فردد محمد هذه الكلمات ، وأحس بالنور قد أشرق عليه » [1] .
أما المستشرق الروسي ماكس مايرهوف ( 1815 _ 1887 ) فقد قال في كتابه: ( العالم الإسلامي ) :
(( أن محمدًا عام 610 للميلاد كان كثير التفكير والانفراد ، وكان يقصد إلى البادية ويخلو بنفسه في جبل حراء قرب مكة ، فرأى ذات يوم رؤيا هي أن الملك جبريل تجلى له ، وناوله كتابًا وقرأ عليه هذه الآيات ص السورة السادسة والتسعون من القرآن اقرأ باسم
ربك الذي خلق الخ نزل عليه هذا الكلام وحيًا فأخبر امرأته بما وقع ، ثم جاء وحى آخر فيما بعد ، فلما شعر تغطى بثوب فسمع هذه الكلمات { يا أيها المدثر قم فأنذر ودربك فكبر } (74/3) ومنذ ذلك الحين اقتنع بأن الله اختاره مبشرًا بعقيدة جديدة ، و تسمى برسول الله ليدعو إلى الله بلسان عربي مبين )) [2] .
(1) التر بتكين: الحياة تبدأ بالأربعين.
(2) ماكس ما يرهوف: العالم الإسلامي.