فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 304

و تأكيدًا على هوية الرسالة الشمولية ، تابع الرسول نشر الدعوة بين قبائل العرب في مواسم الحج ، كما خرج إلى الطائف عارضًا الإسلام على سادات ثقيف لكنه لم يلق في محاولاته لجميعًا إلا الإعراض والسخرية والإيذاء...

لكن ، رغم كل هذا وذاك تابع الاتصال بالقبائل العربية في مواسم الحج إيمانًا منه بأن الله جاعل له مخرجًا وأنه لا بد مظهر دين الحق وناصر نبيه.

بيعة العقبة:

وفي العام العاشر للهجرة ( 620 م ) حدث تحول في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي مسرة الدعوة الإسلامية معًا ، حين التقى صلوات الله عليه برهط من الخزرج قادمين من يثرب (المدينة) فبايعوه على الإسلام عند العقبة - موقع بين مكة والمدينة - أثناء قدومهم لأداء فريضة الحج ، وفي العام التالي بايعه اثنا عشر رجلًا من الأوس والخزرج « الذين نشطوا في نشر الرسالة الإسلامية في يثرب ... ولما كان العام الثالث حدثت بيعة العقبة الثانية التي عرفت باسم بيعة الحرب حين بايعه ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان من الأوس والخزرج (الأنصار) .

وحين أدركت قريش نبأً الحلف الجديد المعقود بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنصار المدينة ، خشيت ازدياد نفوذه واستشراء خط الدعوة الإسلامية ، إذ غدا ذا منعة من قبيلتي الأوس والخزرج ، لذا شرعوا يضيقون الخناق على مسلمي مكة ، ومكروا تآمرًا لإحكام خطة يغتالون بها الرسول و بالتالي القضاء على الإسلام قبل أن يفلت من أيديهم زمام المبادرة .

طلائع الهجرة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت