فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 304

وحسب محمد ثناءً عليه أنه لم يساوم ولم يقبل المساومة لحظة واحدة في موضوع رسالته على كثرة فنون المساومات واشتداد المحن وهو القائل"لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته". عقيدة راسخة ، وثبات لا يقاس بنظير، و همة تركت العرب مدينين لمحمد بن عبد الله ، إذ تركهم أمة لها شأنها تحت الشمس في تاريخ البشر )) [1] .

رسالة الإسلام وخطرها عل السلطة القرشية

وقد جر موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - الثابت في نشر الدعوة عداء القبيلة ، ممثلًا في السلطة القرشية التي أخذت تخشى على مواقعها السياسية ومصالحها التجارية فضلًا عن استيائها من ذم عباداتها وأوثانها ، يقول « وشنطون إرفنج » متحدثًا عن مكانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قبيلته واصطدامه بها حين صدع بالرسالة التي تشكل خطرًا على السلطة القرشية:

(( هل كان قوي النفوذ ؟ نعم ، فقد كانت أسرته تقوم بسدانة الكعبة ، وتتولى شؤون مكة ، تلك المدينة المقدسة ، ولذا كان مركزه وما اتصف به من أخلاق كريمة يؤهلانه ليكون موضع الثقة . ولكن حينها دعا محمد إلى الإسلام اصطدم بأسرته وقبيلته ، وجر على نفسه عداءهما ، فقد كان تحطيم الأوثان يقضي على سيطرة قريش على الكعبة وما تستفيده من قدوم الحجاج ) ) [2] .

الأثر التاريخي للدعوة الإسلامية

(1) ميخائيل ايماري: تاريخ المسلمين.

(2) واشنطون ارفنج (نقلا عن كتاب روح الدين الإسلامي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت