فدين الرسول محمد عليه السلام ، قد أكد ، من الساعة الأولى لظهوره ، وفى حياة النبي عليه السلام ، أنه دين عام صالح لكل زمان ومكان . ولم إذا كان صالحًا بالضرورة لكل جنس كان صالحًا بالضرورة لكل عقل ، إن هو دين الفطرة ، والفطرة لا تختلف فكان إنسان عن آ خر . وهو لكل هذا صالح لكل درجة من درجات الحضارة، وهو على ما فيه من تسامح وبساطة ، سواء بالنظر لمذهب الصوفية يؤدي للعالم هداية و توفيقًا ، سواء في ذلك الأوروبي المتحضر و الزنجي الأسود ، من غير أن يعوق حرية الفكر عن أحدهما ، ثم زيد على ذلك بالنسبة لزنجي انتشاله من عبادة الأوثان .
ثم هو لا يعوق الرجل العملي الذي يرى حياته في العمل ، ويعتبر الوقت من ذهب ، كالرجل الإنجليزي وكذلك لا يعوق الرجل الصوفي والشرقي التأمل في بدائع الصنع ، ويأخذ بيد الغربي المأخوذ بسحر الفن والخيال لا وليس هذا فحسب ، بل هو يستولي على لب الطبيب العصري أيضًا ، بل فيه من الطهارة المتكررة في اليوم والليلة ، وتناسق حركات المصلي في الركوع والسجود ، وما فيها من نماء للجسم ، وإفادة للصحة الجسمية والنفسية .