فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 304

أفضلية المنهاج الإسلامي

وتعود أفضلية الإسلام كنظام اجتماعي متكامل ، لأن الإسلام كعقيدة وشريعة قد جاء كاملًا ، فهو كامل بذاته لا يحتاج إلى إصلاح من داخله ، بل أن يكون الإصلاح في طريقة تطبيقه ، والتمسك بروحه ، وذلك بأن ينظر إلى الإسلام على أنه المقياس الذي يحكم به على العالم وعلى العقائد الحديثة والنظم المدنية ، لا أن يخضع الإسلام للمقاييس الفعلية الأجنبية الغربية . . وأن أية مقارنة ما بين المنهاج الإسلامي والمناهج الغربية الأخرى تظهر جليًا مدى أهمية الهدى الإسلامي ، يقول محمد أسد:

(( ففي جميع هذه الأمور نرى الجنس البشري في كل ما وصل إليه مقصرًا كثيرًا عما تضمنه المنهاج الإسلامي . فأين ما يبرر القول إذًا بأن الإسلام قد ذهبت أيامه ؟ أذلك لأن أسسه دينية خالصة ، والاتجاه الديني زي غير شائع اليوم ، ولكن إذا رأينا أن نظامًا بني على الدين قد استطاع أن يقدم منهاجًا عمليًا للحياة أتم وأمتن وأصلح للمزاج النفساني في الإنسان من كل شيء آخر يمكن للعقل البشري أن يأتي به من طريق الإصلاح والاقتراح ، أفلا يكون هذا نفسه حجة بالغة في ميزان الاستشراق الديني؟

لقد تأيد الإسلام _ولدينا جميع الأدلة على ذلك _ بما وصل إليه الإنسان من أنواع الإنتاج الإنساني ، لأن الإسلام كشف عنها وأشار إليها على أنها مستحبة قبل أن يصل إليها الناس بزمن طويل .

ولقد تأيد أيضًا على السواء بما وقع أثناء التطور الإنساني من قصور وأخطاء وعثرات لأنه كان قد رفع الصوت عاليًا بالتحذير منها قبل أن تتحقق البشرية أن هذه أخطاء . وإذا صرفنا النظر عن الاعتقاد الديني ، نجد من وجهة نظر عقلية محض ، كل تشويق إلى أن نتبع الهدى الإسلامي بصورة عملية وبثقة تامة )) [1] .

إسلام المستقبل و دور المسلمين في العلاقات الدولية

(1) المصدر السابق ، ص 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت