ومن هذا المنطلق ، دعا رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت الدكتور بيردج عام 1923 . في ذكرى المولد النبوي ، إلى استيعاب مبادئ الرسالة الإسلامية ، لإصلاح المجتمعات المتخلفة بقوله:
(( إنك تجتمعون اليوم محتفلين بمولد مصلح عظيم ، ألا وهو النبي محمد ، فهل لكم أن تتشربوا من روح الإصلاح الذي يحمله محمد ، فتخرجوا لإصلاح مجتمع ملؤه الجهل و الاضطراب ) ) [1] .
رؤية شعرية للإصلاح الإسلامي
أما الشاعر الألماني الكبير غوته فقد كتب في مقدمته كتاب المحمديات"لديسون"عن الإصلاح الذي قام به الرسول بلغة الشاعر ، يقول:
(( أنظر إلى ينبوع الجبل يضطرب مليئًا صافيًا ، كأنما هو شعاع دري فوق السحب ، أرضعت ملائكة الخير طفولته في مهداة يوم كان بين أفلاق الصخور المعشوشبة ، إنه ينحدر من السحابة فتيًا نقيًا ، ثم يتنزى منها جذلان فرحًا ، إنه يسير في الأخاديد الوعرة ، جارفًا أمامه من ألوان الحصباء ما لا يحصى ، ساحبًا في إثره أخوات من العيون الثرارة ، كأنما هو مرشدها الأمين ، وأما في الوادي فالرياحين تنبثق عند قدميه ، والمروج تحيا من أنفاسه ، لا يثنيه الوادي الظليل ، و لا الرياحين التي تطوق ساقيه ، وتحاول أن تسبيه وتستهويه بلحاظها الفواتن . .
وها هو العباب طاميًا زاخرًا ، ترفده الروافد فيخلع في مجراه على الأمصار أسماءها ، وتنشًا عند أقدامه المدن ، بيد أنه لا يني ، فلا يبرح هادرًا فيندفع ، لا يثنيه ثان ، غلفًا وراءه المنائر ، والصروح نتاج خصبه وإنتاجه ، ذلك هو محمد بن عبد الله )) [2] .
فضل الرسول على العرب
(1) نقلا عن مجلة العرفان ، مجلد 33 ، عدد 7.
(2) ديسون: المحمديات.