فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 304

إن دين محمد خال من الشكوك والظنون ، والقرآن أكبر دليل على وحدانية الله ، بعد أن مر محمد عن عبادة الأصنام والكواكب . وبالجملة فدين محمد أكبر من أن تدرك عقولنا الحالية أسراره ، ومن يتهم محمدًا أو دينه فإنما ذلك من سوء التدبير أو بدافع العصبية ، وخير ما في الأنسان أن يكون معتدلًا في آرائه ، ومستقيمًا في تصرفاته )) [1] .

بينما دعا المستشرق الإسباني إريك بنتام ( 15 18 _1887 ) في كتابه:"الحياة"إلى وقوف المسيحيين والمسلمين على صعيد واحد ، وفي خندق واحد ، ونبذ العصبية العمياء والأطماع ، وذلك لتأكيده أن المسلمين عميقو الإيمان ، وأن الإسلام دين الاخلاق السامية الرشيدة ، يقول:

(( إن الإسلام وتعاليم الرسول الكريم _محمد_ قد تأصلت في نفوس المسلمين ، وخلقت فيهم مناعة ضد قبول المذاهب الدينية المسيحية ، وإن الخلاف الجوهري بينها وبين الإسلام يعود إلى أنه لا يرضى أن يشرك مع ربه أحد ، وأن دين الإسلام هو دين الوداعة والوفاء والصدق والأمانة ، وكل ما جاء به لا ينكره الأذواق السليمة ، والعقول الناضجة لذلك فإننا لو أنصفنا أنفسنا لوحدنا صفوفنا مع المسلمين ولنبذنا ما بنا من عصبية عمياء خلقها لنا ذوو الأطماع ، وسنها لنا من دفعت به شهواته ، وفي النفس ما فيها من التأثر البالغ من تلكم الفوارق التي أثبتها الدين ) ) [2] .

وفي هذا المنطلق يقول العلامة وأستاذ علوم الكيمياء والفلك الفرنسي لوزون ( 1786 _1837 ) في كتابه: « الله في السماء ، » » مقارنًا ما بين الديانتين السماويتين الموسوية والمحمدية و الإسلام ) وفرق مابينهما من الأنضواء العرقي ، والسماحة العالمية:

(1) جيبون: محمد في الشرق ، ص 17.

(2) اريك بنتام: الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت