إن محمدًا يستحق كل إعجابنا و تقديرنا كمصلح عظيم ، بل ويستحق أن يطلق عليه لقب النبي ، وألا يصفي إلى أقوال المغرضين وأراء المتعصبين ، فإن محمدًا عظيم في دينه وفي شخصيته ، وكل من تحامل على محمد فقد جهله وغمطه حقه )) [1] .
بينما وجد غوستاف الثالث الأسوجي ( 1746_ 1792 ) أن الإسلام دين حري أن يتبع لبساطته كدين ، وسماحته كشريعة ، يقول في كتابه: « الإسلام في الحجاز » :
(( إن الأساس للدين الإسلامي بسيط جدًا وهو _لا إله إلا الله _ وأن محمدًا هو الذي أتى بهذه الحقيقة ، ولا يوجد في هذه الحقيقة ما يصادم ويخالف علوم العصر الحالي ، فحري بهذا الدين أن يتبع ) ) [2] .
وقد درس بعض المستشرقين الإسلام فوجدوا ألًا تعارض بين وبين المسيحية ، يقول الدكتور ويلسن اليوغسلافي ( 15 18 _1887 ) في إحدى محاضراته:
(( ً إننا إذا لم نعتبر محمدًا نبيًا ، فلن نستطيع أن ننكر أنه مرسل من الله ، ذلك أنه ليس هناك غيره قد راح يفسر المسيحية الأولى تفسيرًا رائعًا صادق ، وأن دينه الذي جاء به لا يعارض الديانة المسيحية ، وكل ما جاء به حسن ) ) [3] .
ويتحدث المستشرق الكندي جيبون (1773 _1827 ) في كتابه:"محمد في الشرق"عن النبي محمد ورسالة الإسلام ، فيدفع كل الشكوك والظنون و الأقاويل التي تدور حول صدق الرسول والرسالة ، ويعتبر أن أي اتهام يوجه إلى هذا الدين هو من قبيل الجهل أو التعصب يقول:
(1) د. وايل: تاريخ الخلفاء.
(2) غوستاف الثالث: الاسلام في الحجاز.
(3) ويلسن (نقلا عن كتاب محمد عند علماء الغرب ص 97) .