فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 304

وكانت خديجة رضي الله عنها خير رفيقة الحياة في مرحلة نبوته اللاحقة وأمًا لأولاده ، يقول آتيين دينيه:

(( كانت خديجة أول زوجة بنى بها الرسول . وبقيت - طيلة حياتها - زوجه الوحيدة المحببة التي لا يجد غيرها إلى قلبه سبيلًا . وقد أنجبت له سبعة أولاد ، ثلاثة ذكور هم: القاسم ، والطاهر والطيب ، وأربع إناث: رقية ، وزينب ، وأم كلثوم ، وفاطمة . وبعد مولد القاسم الذي كان أول من أنجب الرسول من الذكور كني محمد بأبي القاسم . لكم سعد محمد بأن منحه الله طفلا ذكرا ولكم أعز محمد هذا الطفل وأحبه ، ولكم حزن حين أصابته المقادير ، وهو ما زال بعد في دور الطفولة . وأراد الله أن يكون مصي الطاهر والطيب مصير القاسم ، فمات الجميع قبل بعثة الرسول .

أما البنات فقد عشن إلى ظهور الإسلام وكن من أوليات أسلمن ، وساعدن جاهدات، في سبيل الله ورسوله )) [1] .

المثل الأعلى في الاستقامة و الأمانة

وأجمع مؤرخو السيرة على استقامة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمانته التي اعترف فيا أعداؤه قبل أصدقائه . . . وكان يلقب قبل البعثة بالأمين . . . . حتى أن زواج خديجة منها سببه استقامته ، يقول أستاذ اللغات الشرقية ورئيس مجمع البحوث والآداب في باريس المستشرق الفرنسي كليمان هوار (1854 -1927 ) في الجزء الأول من كتابه: ( تاريخ العرب ) ):

(( كيف تعرف محمد إلى خديجة ، وكيف أمكن أن يحصل على ثقتها ويتزوج بها ، الجواب على الشق الأول لا زال غير معروف عندنا ، وأما على الشق الثاني فقد اتفقت الأخبار على أن محمدًا كان في الدرجة العليا من شرف النفس ، وكان يلقب بالأمين ، أي بالرجل الثقة المعتمد عليه إلى أقصى درجة ، إذ كان المثل الأعلى في الاستقامة ) ) [2] .

وعن رفيع أخلاقه وسامي خصاله وعصمته من الانزلاق في مهاوي الرذيلة يتحد المستشرق جرسان دتاسي ، قائلًا:

(1) آتيين دينيه: محمد رسول الله ، ص 99.

(2) كليمان هوار: تاريخ العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت