فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 304

وذهب المستشرق الأسوجي رودلف دوتوراك ( 1852 _ 1920 ) أستاذ اللغات الشرقية في جامعة براغ ، الذي ترجم حياة أبي فراس الحمدانى ودرس شعره ، في مؤلفه هذا ، إلى تأكيد صدق النبوة ، ونزول الوحي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من السماء ، بالشريعة الإسلامية التي هي خلاصة الكمال الفكري ، يقول:

(( ومما لا ريب فيه ، أن محمدًا نبي العرب كان يتحدث إلى الناس عن وحى من السماء ، لأنه أتى إلى العالم بدعوة من ورائها المعجزات والآيات ، وهي أعظم شاهد على مدعاه ، ولا يجوز لنا أن نفند أراءه ، بعد أن كانت أيات الصدق بادية عليها ، فهو نبي حق ، وأولى به أن يتبع ، ولا يجوز لمن لم يعرف شريعته أن يتحدث عنها بالسوء ، لأنها مجموعة كمالات إلى الناس عامة ) ) [1] .

ويؤكد المستشرق الفرنسي الكونت هنرى دى كاستري ( 1853-1915 ) في كتابه: « الإسلام » أن صدق الرسول نابع من صحة رسالته وعمق اقتناعه بها ، يقول:

(( ولسنا نحتاج في إثبات صدق( محمد ) إلى أكثرمن إثبات أنه كان مقتنعًا بصحة رسالته وحقيقة نبوته . أما الغرض من تلك الرسالة بالأصل ، فهو إقامة إله واحد مقام عبادة الأؤثان التي كانت عليها قبيلته مدة ظهوره )) [2] .

ويتابع الكونت هنري دي كاستري تأكيد صدق الرسول وصحة الرسالة ، بأنه كان أميًا لا يقرًا ولا يكتب ، وبأنه كان يتلقى الوحي من السماء ، ويرد على المتقولين على الرسول بأنه أخذ فكرة التوحيد من مطالعته التوراة والإنجيل ، كما يؤكد حقيقة أن الآيات القرآنية لا يمكن أن تكون من صنع البشر ، يقول:

(1) رودولف دوتوراك في مقدمة ترجمته حياة ابي فراس.

(2) هنري دي كاستري: الاسلام ، ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت