فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 304

إنا لو أنصفنا الإسلام لأتبعا ما عنده من تعاليم وأحكام ، لأن الكثير منها ليس في غيره ، وقد زاده محمد نموًا وعظمة بحسن عنايته وعظيم إرادته ، ويظهر من محمد أن دعوته لهذا الدين لم تكن الا عن سبب سماوي ، انا نقول هذا لو أنصفناه فيما دعا إليه ونادى به ، وإن من أتهم محمدًا بالكذب فليتيهم نفسه بالوهن والبلادة وعدم الوقوف على ما صدع به من حقائق )) [1] .

ويرى الباحث الأستاذ ولز ، أن أسطع دليل على صدق الرسول يتمثل بإيمان أقرب المقربين إليه برسالة الإسلام حيث بشرهم بهًا ، يقول:

(( قد أجمعوا على أن أنصع الأدلة على صدقه كون أهله(أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ) وأقرب الناس إليه أول من آمن به ، فقد كانوا مطلعين على جميع أسراره ، ولو أرتابوا في صدقه لما آمنوا به )) [2] .

يقول المفكر اللبناني شبلي شميل ( 1860-1917 ) في إحدى مقالاته التي نشرها في مجلة المقتطف:

(( لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متمدين من أبناء هذا العصر أن يصغي لما يظن من أن دين الإسلام كذب ، وأن محمدًا خداع مزور ، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة ، فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير ) ) [3] .

أما المستشرق الأسوجي كازانوفا (1837 _1903 ) فقد كتب في مؤلفه: حضارة الشرق ، يقول:

(( يهمني أن أجهر أولًا بأني لا أسلم أصلًا بكل نظرية يفهم منها الريب بصدق محمد ، وان سيرة النبي العربي من بدايتها إلى نهايتا تدل على أنه ثبت رصين أمين ، لا مناص من الإقرار بأن محمدًا كان على ذكاء عظيم ) ) [4] .

حقيقه الوحي

(1) ديترسي فردريك: مقولات أرسطاطاليس ، ص 56.

(2) ولز (نقلا عن كتاب النبي الحق) .

(3) شبلي شميل ، مجلة المقتطف مجلد 7 ، عدد 6.

(4) كازانوفا: حضارة الشرق ، ج1 ، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت