وأمام إنكار بعض المستشرقين نبوة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ، يقف المستشرق الفرنسي القس لوازون في كتابه: « الشرق » ، مؤكدًا أن محمدًا نبى مرسل من الله ، حمل رسالة الإسلام رسالة الحياة ...
(( إن محمدًا بلا التباس ولا نكران كان من النبيين والصديقين ، وهو رسول الله القادر على كل شيء ، بل انه نبي جليل القدر ، ومهما تحدثنا عنه فليس بالكثير في حقه ، لأنه جاء إلى العالم بدين جمع فيه كل ما يصلح للحياة ) ) [1] .
إن دراسة سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تؤكد أنه نبي صادق في دعوته ليس بدجال ولا مزور ، وأن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ، يقول المستشرق الألماني ديسون ( 1817 _ ... ) في كتابه:"الحياة والشرائع":
(( وليس يزعم أحد اليوم أن محمدًا راح يزور دينًا ، وأنه كاذب في دعواه ، أفاك في دعوته إذا عرف محمدا ودرس سيرته ، وأشرف على ما يتمتع به دينه من تشريعات تصلح أن تظل مع الزمن مهما طال ، وكل من يكتب عن محمد ودينه ما لا يجوز ، فإنما هو من قلة التدبر وضعف الاطلاع ) ) [2] .
وتحدث المستشرق الألماني دي تريسي فردرمك ( 1821-1903 ) في أحد مؤلفاته: « مقولات أرسطاطاليس » عن عظمة الإسلام الدين السماوي ، مؤكدًا صدق الرسول ، وأن من يقول غير ذلك مكابر يقلب الحقائق ، ومتهم بالبلادة الذهنية ، بل الحق الصراح يتهم نفسه بنفسه ، يقول هذا الإنسان المنصف:
(1) لوزوان: الشرق ، ص61.
(2) ديسون: الحياة و الشرائع.