فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 304

أما بالنسبة للفقيه والمؤرخ فإن الشيء الرئيسي هو أن محمدًا قد ميز ما يوحى إليه وبين أفكاره الخاصة . وكذلك فليس للمظاهر الجسدية لتلقي الوحي أية أهمية بالنسبة للفقه ، وان كانت مهمة من الناحية التاريخية . ولقد أكد أعداء الإسلام غالبًا أن محمدًا كان مصابًا بالصرع ، وأن تجاربه الدينية لهذا لا قيمة لها . ولكن الأعراض الموصوفة لا تشبه أعراض الصرع لأن هذا النقص يؤدي إلى تخناذل جسدي وعقلي ، بينما ظل محمد حتى آخر حياته مالكًا لقواه العقلية ، حتى ولو أمكن إدعاء ذلك فإن الحجة تظل مناقضة لكل رأي سليم إذ لم تقم إلا على الجهل والوهم ، لأن المظاهر الجسدية الملازمة لا تثبت ولا تنفي قط بنفسها التجربة الدينية )) [1] .

ويرد الكونت هنري دي كاستري في كتابه: « خواطر وسوانح » على أولئك الذين أعماهم التعصب عن رؤية الحقيقة ، بقوله:

(1) مونتجمري وات: محمد في مكة ، ص 100-101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت