فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 304

لم يكن محمد نبي العرب المشعوذ ولا الساحر ، كما اتهمه السفهاء في عهده، وإنما كان رجلا ذا حنكة وإدارة وبطولة وقيادة وأخلاق وعقيدة ، فلقد دعا لدينه بكل صفات الكمال ، وأتى للعرب بما رفع فيه شأنهم ، ولم نعرف عن دينه إلا ما يتلاءم مع العصور مهما تطورت ، ومن يتهم محمدًا ودينه بخلاف هذا فإنه ضال عن الطريقة المثلى. ، وحري بكل الشعوب أن تأخذ بتعاليمه )) [1] .

دفع تهمه الصرع والهستريا عن الرسول

هذا، وقد ذهب بعض الحاقدين على الدين الإسلامي في معرض هجومهم على الرسول محمد ، إلى اتهامه بالصرع والجنون للتشكيك بالدين الإسلامي ككل ، وأن ما جاء به ليس وحي الله أو لا يعدو حالة من حالات صرع تنتابه ....، ووقف المفكر ر.ف . بودلي موقفًا مفندًا هذه الترهات والأراجيف دافعًا هذه الادعاءات المغرضة بالنظرة العلمية الدقيقة والواعية ، يقول في كتابه: «الرسول ، حياة محمد» :

يذكر الأطباء أن المصاب بالصرع ، لا يفيق منه إلا وقد ذخر عقله بأفكار لامعة ، وأنه لا يصاب بالصرع من كان في مثل الصحة التي يتمتع بها محمد حتى قبل مماته بأسبوع واحد ، وما كان الصرع يجعل من أحد نبيا أو مشرعًا، وما رفع الصرع أحدًا إلى مركز التقدير والسلطان يومًا ، وكان من تنتابه مثل هذه الحالات في الأزمنة الغابرة يعتبر مجنونًا أو به مس من الجن ، ولو كان هناك من يوصف بالعقل و رجاحته فهو محمد )) [2] .

أما المستشرق اسبرنغر ، فقد ذهب في كتابه:"حياة محمد وعمله"إلى أن عوامل البعثة كانت نوبات هستيريا اشترت باسم شوتلاين ، ولكن سوك هر غرنجه ، يرى ضحالة هذه الأراد وأسسها الواهية ، فيقول:

(( يجب ان نقر بأن قيمة محمد انما هي ما يميزه عن سائر الهستيريين ) ) [3] .

(1) جان ميكائيليس: العرب في اسيا.

(2) ر.ف. بودلي: الرسول ، حياة محمد.

(3) سنوك هرغرنجه: (نقلا عن العرب في الشرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت