فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 304

بقدر ما نرى صفة محمد الحقيقية بعين البصيرة والتروي في المصادر التاريخية الصحيحة ، بقدر ما نرى من ضعف البرهان وسقوط الأدلة لتأييد أقوال الهجو الشديد » والطعن القبيح الذي اندفن على رأسه ، وانهار عليه من أفواه المغرضين ، والذين جهلوا حقيقة محمد ومكانته ، ذلك الرجل العظيم عند كل من درس صفاته العظيمة ، كيف لا وقد جاء بشرع لا يسعنا أن نتهمه فيه )) [1] .

ما كان محمد مشعوذًا ولا ساحرًا

أما العلامة والمستشرق الألماني كارل هينرش بيكر ( 1876 _1937 ) مؤسس مجلة العالم الإسلامي ، الذي شهر عنه محبته عالمي العروبة والإسلام ، فقد وقف موقفًا نزيهًا في الدفاع عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مسخفًا من اتهمه بالسحر والدجل ، ورأى بالرسول رجلًا عظيمًا ، جديرًا بكل محبة وتجلة و تعظيم للمبادىء السامية التي نشرها ، والتي هي قمينة بأن تتبع ، يقول في كتابه:"الشرقيون":

(( لقد أخطًا من قال إن نبي العرب دجال أو ساحر لأنه لم يفهم مبدأه السامي ، إن محمدًا جدير بالتقدير ، ومبدؤه حري بالاتباع ، وليس لنا أن نحكم قبل أن نعلم ، وإن محمدًا خير رجل جاء إلى العالم بدين الهدى والكمال ، كما أننا لا نرى أن الديانة الإسلامية بعيدة عن الديانة المسيحية ) ) [2] .

ويتحدث المسشرق والمؤرخ الروسي العلامة جان ميكائيليس ( 1717-1791 ) في كتابه"العرب في آسية"باللهجة نفسها التي تكلم بها كارل هينرش بيكر، في دحض مزاعم الشعوذة والسحر التي ألصقها بالرسول الستشرقون المتعصبون ، وشدد على اهمية الرسالة التي حملها للناس فكانت لصلاح الإنسانية ومتمشية وروح المجتمعات في كل العصور ، يقول:

(1) جوان واتنبرت: محمد و القران.

(2) كارل هينرش بيكر: الشرقيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت