ومثل هذه النظرة للأمور غير معقولة . وذلك لأنها لا تفسر لنا بصورة مرضية لماذا كان محمد ، في الفترة المكية ، مستعدًا لتحمل جميع صنوف الحرمان ولماذا فاز باحترام رجال شديدي الذكاء ذوى اخلاق مستقيمة .
كما أن ذلك لا يجعلنا نفهم كيف نجح في تأسيس ديانة عالمية أنجبت رجالًا قداستهم واضحة للعيان ، لا يفسر كل ذلك بصورة مرضية إلا إذا افترضنا صدق محمد أي أن نعتقد بأنه كان مقتنعًا حقًا بأن القرآن ليس ثمرة خياله بل أن كل ما نزل عليه كان من الله فهو بذلك حق )) [1] .
يتابع مونتجمري وات قوله دارسًا آراء الرسول ومواقفه و تفريقه بين ما هو وحي إلهي، وما هو آراؤه الخاصة ، بقوله:
(( ومهما كانت طريقته ، على كل حال ، فقد كانت لديه وسيلة ما ، بدون شك ، لمعرفة ما إذا كان الوحي الذي ينزل عليه هو من عند الله حقًا . ويعني القول بأنه كان صادق ، إنه إذا كان ينظر للكلام الذي يسمعه على أنه نازل من عد الله ، فذلك لانه كان يعتقد ذلك حقًا ، و لا يخلط بينه وبين أفكاره الشخصية .
ليست هناك أسباب كامنة لاعتبار محمد دجالًا بل هناك على العكس أسباب قوية تؤكد صدقه . ونستطيع في مثل هذه الحالة الخاصة أن نبلغ درجة عالية من اليقين )) [2] .
سقوط أدلة اتهام رسول الله
ومن جانبه أكد المستشرق السويسري جون وانتبورت في كتابه: « محمد والقرآن » أن الدراسات التاريخية تسقط كل الاكاذيب التي أشاعها أعداء الإسلام من جهة ، و تؤكد من جهة أخرى عظمة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ومكانته التاريخية ، من عظمة الرسالة التي حملها للبشرية، يقول:
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.