إن من أعظم الكبائر في نظر الإسلام ألشرك بالله . . ، وإن محمدًا لم يدع لنفسه صفة إلهية ، وكثيرًا ما صرح بأنه بشر يوحى إليه ، وأن السبب في سرعة انتشار الإسلام عن غيره من الأديان ، وهو عدم ادعاء النبي صفة إلهية ، وعدم دعوته إلى عبادة شخصه ، وكذلك تسليم القرآن بصحة الديانات المنزلة من قبل )) [1] .
وبدوره يفند المستشرق هنري دي كاستري في كتابه:"الإسلام خواطر وسواخ"تهمة الألوهية عن محمد ، بقوله:
(( وذهبوا إلى أن محمدًا وضع دينه بادعائه الألوهية . ومن المستغرب قولهم: إن محمدًا الذي هو عدو الأصنام ومبيد الأوثان ، كان يدعو الناس لعبادته في صورة وثن من ذهب . بل لقد أغرق خيالهم في الضلال . فذهبوا إلى أبعد من ذلك .
وذهبوا إلى صورة"ماهومت"كانت تصنع من أنفس الاحجار والمعادن بأحكم صنع وأدق إتقتان )) [2] .
ومن ثم يخلص إلى القول:
(( ولقد أطلنا القول في تلك الأضاليل لأن تاريخ إسكندر [3] المذكور لم يزلها ، ولأنها تركت أثرًا في الأذهان وصل إلى أهل هذه الأيام ، وتشبعت به أفكارهم في النبي وكتابه ) ).
محمد و الحقيقة التاريخية
(1) بودلي: (نقلا عن مجلة الازهر الصادرة في ايار عام 1952.
(2) هنري دي كاستري: الاسلام خواطر و سوانح.
(3) الف القسيس: (اسكندر دويون) كتابا عام 1258م عن محمد ، و كان الناس يعدونه تاريخًا صحيحًا للرسول مع انه ليس كذلك.