فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 304

وكان فيمن تصدى للأقلام المغرضة المستشرقة الإيطالية لورا فكشيا فالييري ( 1839 _1897 ) التي طفقت تدافع _في القرن التاسع عشر عن الرسول العربي ، وتفند الأكاذيب التي كانت تشاع عنه في القرون الوسطى ، والتي لم تعد تمتلك القوة لتضليل العقول في عصر العلم والمعرفة ، والدراسات التاريخية والأجتاعية والدينية والفلسفية المقارنة ، وسلم العديد من المصدقين بصحة الرسالة الإسلامية وعظمتها ، وظهورها كانقلاب غير وجه العالم ، وأثر على سيرورة الحياة ألإنسانية ، ولم يتردد الكثير من المستشرقين أن رفعوا عقيرتهم إيمانًا بالإسلام ، والجهر بأن الرسول محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء ، و لا يسعنا في هذا الصدد إلا أن نقل ما كتبته تلك الإيطالية الدارجة في أرض البابوية بكتابها:"الأديان":

(( انه مما لا شك فيه أن وصف(محمد) بتلك الأكاذيب التي كانوا يشيعونها في القرون الوسطى عنه وعن ديانته ، قد خفت كثيرًا في هذا العصر ، وصاروا ينشدون الحقيقة التاريخية عن محمد ، وعن الإسلام الذي قلب وجه العالم ، وإن جماعة من المستشرقين يؤيدون رسالة محمد ، ويقولون إنه خاتم الرسل )) [1] .

هذا ، ووقف المستشرق السويري حنا دا قنبرت ( 1826 _ 1912 ) مواقف جميلة في دفاعه عن الرسول بعد دراسته الوثائق التاريخية لاستنباط الحقائق الثابتة فيها يتعلق بمناقبه، فأكد في كتابه:"محمد والإسلام"، عظمة الرسول:

(( إنه كلما ازداد الباحث تنقيبًا في الحقائق التاريخية الوثيقة المصادر فيها يخص الشمائل المحمدية ، ازداد احتقارًا لأعدائه الذين أشرعوا أسنة الطعن في محمد قبل أن يعرفره ، ونسبوا إليه ما لا يجوز أن ينسب إلى رجل حقير فضلًا عن رجل كمحمد الذي يحدثنا التاريخ عنه أنه رجل عظم ) ) [2] .

شهرة الرسول في أوروبه عهد القرون الوسطى

(1) لورا فكشيا فالييري: الاديان ص 96 ، (نقلا عن ترجمته الفرنسية) .

(2) حنا دا قنبرت: محمد و الاسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت