فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 304

ومع تكون الوعي لدى العسكرين الغربيين ، بعد تحررهم من سيطرة الكنيسة ومن أساليبا الدعائية المضللة ، اتجه الأستشراق إلى دراسة المواقف العدائية للكنيسة ، ووضعها تحت مجهر النقد بأقلام غربية منصفة . فقد ناقش الكاتب الأيرلندي برنارد شو بحيادية المفكر وموضوعية العالم مواقف الكنيسة المسيحية من الإسلام في القرون الوسطى ، وأظهر أنها لم تصدر إلا عن التعصب الذميم ، ورد على فرية أن محمدًا عدو المسيح ، وجل ما عمله أنه أسقط الوثنية ونادى بوحدانية الله سبحانه وتعالى ، فكان بذلك المنقذ والمحرر ، يقول:

(( لقد طبع رجال الكنيسة في القرون الوسطى دين الإسلام بطابع أسود حالك ، إما جهلًا وإما تعصبًا ، إنهم كانوا في الحقيقة مسوقين بعامل بغض محمد ودينه ، فعندهم أن محمدًا كان عدوًا للمسيح . ولقد درست سيرة محمد الرجل العجيب ، وفي رأي أنه بعيد جدًا من أن يكون عدوًا للمسيح . إنما ينبغي أن يدعى منقذ البشرية ) ) [1] .

وما هو الكبير بشر يوحى اليه ، ونفي تهمة الألوهيه عن محمد

ويذهب الباحث الإنكليزي الكولونيل بودلي في كتابه:"حياة محمد"إلى أن كثيرًا من المستشرقين والكتاب الغربيين قد وقعوا في شرك التعصب ، الذميم بسبب انجرافهم بتيار ترويج الأباطيل والسخافات عن الإسلام منذ الحروب الصليبية جراء (أنهم لم يفهموا محمدًا وشريعته ) ، التي هي الدعوة إلى السلام والتسليم لإرادة الله ووحدانيته . كما كتب بودلي في دفاعه عن الرسول والرسالة مجاهرًا بقوله:

(1) برنادشو ( نقلا عن كتاب محمد عند علماء الغرب ، ص 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت