فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 304

ولكن رغم ما اتصف به النبي من صفات الكمال الخلقي ، كان هناك عدد من المتشرقين بدافع التعصب الأعمى والحقد الطائفي الدفين الذي هو وليد الحروب الصليبية ، دأبهم تشويه صورة الرسول و تروى الحقائق التاريخية . . فنهد لهم المستشرق الفرنسي ميسمر للرد عليهم مسفها تلك الأقاويل ، داحضًا تلك التخرصات في كتابه: « العرب في عهد محمد » ، وذهب إلى الرأي بأن كل من ينكر صدق محمد هو كاذب سفيه لا يتحدث بوحى من ضمره ونعما ذلك المنصف الذي يقول:

(( ان من تسافه و انكر صدق محمد فقد بت بهذه المسألة دون ان يحلها ، و حمل ضميره مسؤولية المكابرة ، و رمى بنفسه الى نهاية سيئة ، إذ ليس من وحي الضمير الحر ما يقارفه أولئك المغرضون على محمد الذي اتصف بكل صفات الكمال ) ) [1] .

عظيم في أخلافه وسيد الأنبياء في شريعته

كان الرسول عظيمًا في اخلاقه إنسانًا وقائدًا ونبيًا ، لا ينطق عن الهوى . . ويرى المندوب الفزنسي على سورية ولبنان مكسيم ويغان ، أنه القدوة الحق بأخلاقه وشريعته ، هذا وقد قال في خطبة له القاها في بيروت عام 1925 بمناسبة ذكرى عيد المولد النبوى:

(( مهما احتفل المسلمون بعيد ميلاد محمد فهو قليل ، لأنه جاءهم بدين هو فوق الأديان ، وهو في نفسه كبير، وفي أخلاقه عظيم ، وفي شريعته سيد الأنبياء، فعلى المنصفين أن يحتفلوا بالذكرى عظماء التاريخ، وفي طليعتهم محمد الرسول العربي القائد الأعلى لتحقيق شريعة الله على الأرض ، و تركيزها في صدور الناس ) ) [2] .

وإنك لعلى خلق عظيم

(1) ميسمر: العرب في عهد محمد: ترجمة فؤاد بطرس - 1922.

(2) ويغان مكسيم: نقلا عن كتاب محمد عند علماء الغرب ص 144).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت