فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 304

يقول المؤرخ الفرنسي لاتيس (1847-1909) في مقالة له نشرتها مجلة الهلال المصرية عن أمانة الرسول وصدقه في نضاله في سبيل نشر الرسالة ، ما جعله يحقق معجزة إشادة أول دولة إسلامية:

(( إن محمدا كان مشهورا بالصدق منذ صباه ، حتى كان يلقب بالأمين ، وما زال يسهر لحياة دينه والعرب حتى مات ، وما مات حتى أسس دينًا وأقام دولة ) ) [1] .

أما المستشرق الفرنسي إميل برينغهام (1857-1924) فقد حاول أن يرسم صورة للرسول بالقلم ، إذ تقصى سائر مراحل حياته ليس في الكتب وحسب بل من روح الحضارة التي غرسها في نفوس أتباعه ، فكتب يقول في كتابه: « الشرق والإسلام » :

(( إنني أردت أن أصور محمدًا صورة مطابقة للواقع على قدر الإمكان كما فهمتها كما قرأتها عنه في الكتب ، وكما رأيتها في أرواح أتباعه الحية ، إلى أن قال: فنشًا معتمدًا على نفسه ، يرجح اليها في الكبيرة والصغيرة ، ويجهد ويعمل لحسب حياته من عرق جبينه ، إذ لم يكن ذا ثروة تكفيه مؤنة السعي ، فكانت ثروته عند نشأته ، صدقه وأمانته ونزاهته وإخلاصه ، وتلك لعمر الله الكبير الثروات وأغلاها ، تلك كانت صفأته محمد في وسط منحل لا يعرف أخلاقًا ولإنبلًا ) ) [2] .

ويتحدث الكاتب الإنكليزي توماس كارليل عن طبع الرسول المفكر وسداد أخلاقه ويقدم صورة قلمية عنه ، مظهرًا مزاياه الخلقية والخلقية » التي ينبع منها النبل والشهامة والصدق ، يقول:

(1) لاتيس (نقلا عن مجلة الهلال ، ج 3 ، جزء 8) .

(2) اميل برينغهام: الشرق و الاسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت