وقد برهن بنفسه على أن لديه أعظم الرحمات لكل ضعيف ، ولكل محتاج إلى المساعدة ، كان محمد رحمة حقيقة لليتامى والفقراء وابن السبيل والمنكوبين والضعفاء والعمال وأصحاب الكد والعناء ، وإني بلهفة وشوق لأن أصلى عليه وعلى أتباعه )) [1] .
رقته و سماحة طبعه
وإلى جانب بساطته وزهده وبعده عن الشهوات كان _عليه الصلاة والسلام _ء رقيق مع الآخرين يعامل أصدقاءه باحترام وتقدير ، مع لين عريكة وسهولة جانب ، ولطف ودماثة هي ملازمة لبطولته وشجاعته وكريم أخلاقه التي لا تعرف التصنع ولا التكلف ، تلك الصفات التي اعترف بها الأعداء قبل الأصدقاء . يقول المستشرق البريطاني لين بول ( 1652 _17 19 ) في مؤلفه:"رسالة في تاريخ العرب"متحدثًا عن سجايا الخلق المحمدي:
(1) جان ليك: العرب ، ص 43.