الرسول والحرية الدينية
لقد خاض الرسول حروبًا عسكرية عديدة ، ولكن كان في جميعها مدافعًا ، ولم يلجًا إلى السيف إلًا حين فرض عليه . . ومن ثم دخل المسلمون في دين الله أفواجًا دونما فرض أو إكراه ، وعن هذه النقطة يتحدث المستشرق الهولندي راينهارت دوزى ( 1820- 1884 ) ، في مقدمة كتابه:"ملحق و تكملة القواميس العربية":
(( أن ظاهرة دين محمد تبدو لأول وهلة لغزًا غربيًا لاسيما متى علمنا أن هذا الدين الجديد لم يفرض فرضًا على أحد ) ) [1] .
الحرية الدينية و الإخاء
لقد أثارت مباديء الحرية الدينية في الإسلام فيما أثارته احترام المستشرقين المنصفين وكذلك الباحثين العرب المسيحيين الذين قدروا الأخوة المسيحية الإسلامية حق قدرها ، وتطرق الأستاذ يوسف نعيي عرافة في خطبة له في عيد المولد النبوي عام 1346هـ 1927 م إلى معاهدة الرسول مع أصحاب الديانات الأخرى ، لاسيما المسيحيين منهم ، فيقول:
(1) راينهارت دوزي: في مقدمة ملحق و تكملة القواميس العربية.