وانطلاقًا مما حققه الإسلام من إصلاح في المجتمع العربي في تلك النقلة التاريخية الرائعة، يرى المستشرق الإيطالي ميخائيل إيمارى في كتابه « تاريخ المسلمين » أن الإسلام بفضل كماله صالح لكل الأمم:
(( لقد جاء محمد نبي المسلمين بدين إلى جزيرة العرب يصلح أن يكون دينًا لكل الأمم لأنه دين كمال ورقي ، دين دعة و ثقافة ، دين رعاية وعناية ، ولا يسعنا أن ننقصه ، وحسب محمد ثناء عليه أنه لم يساوم ولم يقبل المساومة لحظة واحدة في موضوع رسالته ) ) [1] .
عالمية الرسالة الإسلامية
أن الرسالة التي حملها النبي محمد ، لم تكن مطلقًا لشعب بذاته دون غيره ، أو لجنس دون سواه ، بل كانت رسالة عالمية . . . والرسول الكريم الذي بعثه الله كمصلح ، ما انفك يناضل في الجزيرة العربية ، حتى عم فضل الرسالة التي حملها فشمل الإنسانية جمعاء ، وهذا ما ميزه عن سائر أصحاب الرسالات السابقة ، يقول مولانا محمد على:
(1) ميخائيل ايماري: تاريخ المسلمين.