على أن استعداده للتأمل والوحدة لم يكن لينسجم مع أخلاق أقرانه الصاخبة ، فكان يفضل اعتزالهم في ألعابهم ، ويذهب وحيدًا حيث الهدوء والسكون 0 )) [1] .
وتتحدث كتب الحديث والسيرة عن دلائل النبوة التي ظهرت له أثناء طفولته في بادية بنى سعد التي ترويهًا حليمة السعدية ، حين حضرت إلى مكة مع نساء عشيرتها لالتماس تربية أطفال أشراف مكة حسبما درجت عليه الطبقات الأرستقراطية التي تعهد بأبنائها للمراضع من القبائل البدوية لتنشئهم التنشئة الصحية في أجواء البادية . ومن جهتهم نقل المستشرقون ممن دونوا سيرة النبي عن تلك الكتب بما يخص طفولة الرسول ودلائل النبوة .
ولقد جاء في كتب السيرة والحديث عن طفولته ( صلوات الله عليه ) على لسان أمه بالرضاع حليمة السعدية ، قولها:
(1) آتيين دينيه و سليمان بن إبراهيم: محمد رسول الله ترجمة د. عبد الحليم محمود ، د. محمد عبد الحليم محمود ، ص 84.