فدونكم محمدًا ، انه رمز للسياسة الدينية الصحيحة ، واصدق من نهج منهاجها المقدس في البشرية كافة ، ولم يكن محمد إلا مثالًا للأمانة المجسمة والصدق البريء وما زال يدأب لحياة أمته ليله نهاره )) [1] .
رسول الإنسانية الجديدة
أن يكون الإنسان القدوة والرمز ، معناه أن يبلغ مرحلة الكمال ، عميق الأثر في وجدان الأفراد والجماعات ، يؤلف بين القلوب ، ويوحد الإرادات ، وأن يحترمه الغريب قبل القريب ، والمسيحي قبل المسلم . . يقول الكاتب اللبناني لبيب رياشي في مؤلفه"نفسية الرسول العربي":
(( حقًا يا محمد إنك الشاعر الأعظم » حقًا إنك السوبرمان الأول العالمي ، رسول الثقافة والعلم ، رسول الهداية والتضحية ، رسول الفلسفة الجديدة ، رسول الإنسانية الجديدة ) ) [2] .
ويظل محمد القدوة والرمز ، ليس في عهده فحسب ، بل حتى عهدنا هذا وإلى يوم يبعثون . . فحري بنا كعرب ومسلمين أن نحتذي حذوه ، يقول المفكر السوري الأستاذ ميشيل عفلق في كتابه: « في سبيل البعث » :
(1) هربرت سبنسر: أصول الاجتماع ، ص 37.
(2) لبيب رياشي: نفسية الرسول العربي.