فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 304

يقول المستشرق برتلمي سانت هيليا في كتابه « مع الشرق » :

)) كان محمد أزكى العرب في عهده وأكثرهم تقوى ودينًا ، وأرحبهم صدرًا ، وأرفقهم بأعدائه وخصوم دينه ، وما استقامت إمبراطورته الخارقة إلا بسبب تفوقه على رجال عصر ، وأما الدين الذي راح يدعو إليه فقد كان خيرا عظيمًا على الشعوب التي اعتنقته وآمنت به )) [1] .

رجل المثالية والخيال

أما المستشرق والمؤرخ الهولندي راينهارت دوزى (2018 - 1884) ، فقد سطر في مؤلفه «مسلمو الأندلس » قائلًا:

(( لعل الرسول محمدًا كما كان يلقب نفسه - لم يكن أسمى من مواطنيه - ولكن المؤكد أنه لم يكن يشبهم ، كان صاحب خيال ، في حين أن العرب مجردون عن الخيال ، وكان ذا طبيعة دينية ولم يكن العرب كذلك ، وكان محمد يقبح ما كان عليه قومه من عادات جاهلية كانوا يعكفون عليها، وكان على جانب مثالي من التواضع للناس والإيمان بربه . وهذه من عوامل تقدم رسالته ) ) [2] .

نبي العالم والإنسان الكامل

ومن دلائل عظمة الرسول ، كماله في عبقريته و صفاته و بكمال الرسالة إلى حملها للعالم أجمع يقول المستشرق الألماني الكبير ، تيودور نولدكه ( 1836-1920 ) في كتابه:"تاريخ القرآن"ً:

(( نزل القرآن على محمد نبي المسلمين بل نبي العالم ، جاء بدين إلى العالم عظيم، وبشريعة كلها آداب وتعاليم ، وحري بنا أن ننصف محمدًا في الحديث عنه لأننا لم نقرًا عنه إلا كل صفات الكمال فكان جديرًا بالتكريم ) ) [3] .

محمد القدوة والرمز

أن حياة الرسول في مواقفه الحاسمة وسلوكه العام ، قد جعلت منه القدوة والرمز . . فهو رمز للحكم العادل والسياسة الدينية الصحيحة ، وصاحب المنهج الاجتماعي السديد ، يقول عنه الفيلسوف الإنكليزي هربرت سبنسر ( 0182 - 0193) في كتابه:"أصول الاجتماع":

(1) برتلمي سانت هليليار: مع الشرق.

(2) راينهارت دوزي: مسلمو الأندلس.

(3) تيودور نولدكه: تاريخ القران ، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت