يقول المستشرق برتلمي سانت هيليا في كتابه « مع الشرق » :
)) كان محمد أزكى العرب في عهده وأكثرهم تقوى ودينًا ، وأرحبهم صدرًا ، وأرفقهم بأعدائه وخصوم دينه ، وما استقامت إمبراطورته الخارقة إلا بسبب تفوقه على رجال عصر ، وأما الدين الذي راح يدعو إليه فقد كان خيرا عظيمًا على الشعوب التي اعتنقته وآمنت به )) [1] .
رجل المثالية والخيال
أما المستشرق والمؤرخ الهولندي راينهارت دوزى (2018 - 1884) ، فقد سطر في مؤلفه «مسلمو الأندلس » قائلًا:
(( لعل الرسول محمدًا كما كان يلقب نفسه - لم يكن أسمى من مواطنيه - ولكن المؤكد أنه لم يكن يشبهم ، كان صاحب خيال ، في حين أن العرب مجردون عن الخيال ، وكان ذا طبيعة دينية ولم يكن العرب كذلك ، وكان محمد يقبح ما كان عليه قومه من عادات جاهلية كانوا يعكفون عليها، وكان على جانب مثالي من التواضع للناس والإيمان بربه . وهذه من عوامل تقدم رسالته ) ) [2] .
نبي العالم والإنسان الكامل
ومن دلائل عظمة الرسول ، كماله في عبقريته و صفاته و بكمال الرسالة إلى حملها للعالم أجمع يقول المستشرق الألماني الكبير ، تيودور نولدكه ( 1836-1920 ) في كتابه:"تاريخ القرآن"ً:
(( نزل القرآن على محمد نبي المسلمين بل نبي العالم ، جاء بدين إلى العالم عظيم، وبشريعة كلها آداب وتعاليم ، وحري بنا أن ننصف محمدًا في الحديث عنه لأننا لم نقرًا عنه إلا كل صفات الكمال فكان جديرًا بالتكريم ) ) [3] .
محمد القدوة والرمز
أن حياة الرسول في مواقفه الحاسمة وسلوكه العام ، قد جعلت منه القدوة والرمز . . فهو رمز للحكم العادل والسياسة الدينية الصحيحة ، وصاحب المنهج الاجتماعي السديد ، يقول عنه الفيلسوف الإنكليزي هربرت سبنسر ( 0182 - 0193) في كتابه:"أصول الاجتماع":
(1) برتلمي سانت هليليار: مع الشرق.
(2) راينهارت دوزي: مسلمو الأندلس.
(3) تيودور نولدكه: تاريخ القران ، ص 83.