ويشير مولانا محمد على في مقدمة كتابه حياة محمد ورسالته إلى أن لكل أمة وشعب إنسانها الكامل الأمثل ، وأن صفات الكمال والعظمة لا تكمن في الرسول محمد لأنه لم يكن رسول أمته فقط ، بل كان للإنسانية كافة . ولقد جمع في هذا الصدد أقوال عدد من المستشرقين عن مكامن عظمته المتعددة الجوانب ، بقوله:
(( أنا أومن ، شأن كل مسلم . بأنه كان لكل أمة إنسانها الأمثل(سوبرمان ) ، أو الكوكب الساطع الذي أعطاها النور، والمصلح الذي ألمها فكرات نبيلة ، والرسول الذي رفع من شأنها أخلاقيًا . ولكن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو الرسول الأعظم Par excellence لأنه ليس رسول أمة واحدة بل رسول أمم العالم كافة ، ولأنه هو - دون غيره من الأنبياء - أعلن الإيمان بجميع رسل العالم جزءًا أساسيًا من العقيدة التي بشر بها، وبذلك وضع الأساس لسلم سرمدي بين مختلف الأمم. ولأنه «هو أعظيم الصلحين جميعًا» (بوزوورث سميث Bosworth Smith) باعتبار أنه أحدث تحولًا نحو الأفضل لم يحدث نظيره لا قبله ولا بعده ، ولأنه - أخيرًا - «أوفر الأنبياء والشخصيات الدينية حظًا من النجاح » «الموسوعة البريطانية » تحت مادة: «قرآن» .