فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 304

وسار الرسول على رأس جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل قاصدين مكة لفتحها .. ويربط الباحث الإسلامي مولانا محمد علي فتح مكة بالنبوءة الموسوية بقوله:

(( وأخيرا سار الرسول ، على رأس عشرة آلاف من أتباعه البررة ،إلى مكة في العاشر من رمضان ، من السنة الثامنة للهجرة ، وهكذا حققت النبوءة التي انطلقت ، قبل ألفي عام ،من بين شفتي موسى"وأتى مع عشرة آلاف من القديسين"( سفر التثنية 33: 2) .

وليس في التاريخ بعد الموسوي أيما حادثة أخرى تتحقق بها هذه الكلمات النبوئية . يا لها من ظاهرة أعجوبية ، لقد كان عدد المسلمين عشرة ألاف مقاتل ، وكانوا في الوقت نفسه كلهم (بررة ) كما جاء في النبوءة .

إن هدفهم في الحياة لم يكن بأية حال خوض غمار الحرب وسفك الدماء ولكن إقامة قواعد البر ولو كلفهم ذلك حياتهم )) [1] .

وحين أدرك القرشيون ألا قبل لهم بمواجهة المسلمين قبلوا الاستلام دونما قتال ، ولقد أورد العلامة الفرنسي لوزوذ في كتابه:"الله في السماء"دخول الرسول الكعبة وقضاءه على رموز الوثنية ، وذلك بتحطيم الأصنام المنتشرة حولها:

(( ولما فتح محمد مكة جاء بيت الله الكعبة في احتفال وفيها - 360 - صنمًًا فكان محمد يقفر أمام كل صنم ثم يضربه بعصاه ويقول { جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقًا } فيهوي على الأرض تحت أقدامه ) ) [2] .

ولقد قوم الباحث الإسلامي مولانا محمد علي هذه الحادثة التاريخية الفريدة بقوله:

(1) مولانا محمد علي: حياة محمد ورسالته ، ص 202.

(2) لوزون: الله في السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت