فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 304

وحاصر جيش المسلمين بقيادة على بن إلى طالب معاقل اليهود في خيبر ، وسرعان ما أخذت قلاعهم تتساقط الواحدة تلو الأخرى، ودان اليهود بسلطان المسلمين ....

(( وأحسن محمد - صلى الله عليه وسلم - معاملة اليهود . إذ سمح لمن يريد منهم بالرحيل ، وحمل ما يريدون ،عدا التمر والغنم والغلال . وبرواية أخرى عدا أثاث المنازل . أما من لم يرد الرحيل فليبق ، وله الحرية في العمل الذي يريد .كما انه منع المسلمين من الزواج بالنساء اليهوديات على طريقة الزواج بالمتعة و"المتعة"زواج مؤقت بنساء الأمة المغلوبة . وللمسلم كامل الحرية في اقتناء النساء على أساس هذا الزواج _ . أما إذا كانت النساء قلة فيوزعن عليهم بالتساوي .

كما أن عليًا منع الجنود المسلمين من دخول بساتين اليهود ، والعبث بحقول الخيل ، كيلا يؤذوا فواكههم أو أشجارهم . وكي يوطد محمد - صلى الله عليه وسلم - العلاقة بين المسلمين واليهود عقد قرانه على صفية إحدى نسائهم .

وكان يسكن في وادي القرى - قرب تلك الديار - قبيلتان يهوديتان ،وقبيلتان أخريان سكنتا فدك وتيماء . فبعد أن رأوا انتصار المسلمين في خيبر عقدوا معهم صلحا ، يدفعون فيه الجزية المستحقة )) [1] .

غزوه مؤتة

هذا ، ولقد جرى بين فتح خيبر وفتح مكة عدد من السرايا العسكرية والغزوات التي قادها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنفسه أو أنفذها بقيادة صحابته . كان بعضها بمثابة حملات تأديبية أو دوريات استطلاع ، لكن أهم حملة حدثت في تلك الفترة هي غزوة مؤتة لأنها جرت داخل الأراضي الواقعة تحت النفوذ البيزنطي ، يقول غلوب باشا:

(1) المصدر السابق ، ص 333-334 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت