باسمك اللهم: هذا ما صاح عليه محمد بن عبد الله سهيل ابن عمرو على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ، على أن من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد لم يردوه عليه ، وأنه بيننا بيعة مكفوفة ، وأنه لا اسلال ولا إغلال ، وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه . وأنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا مكة ، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فادخلها بأصحابك فأقمت بها ثلاثًا ومعك سلاح راكب و السيوف في القرب ، لا يدخلونها بغيرها .
خاتم ... خاتم
سهيل بن عمرو ... محمد رسول الله
شهود عقد الصلح: أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، على بن أبي طالب .
وكتب: وكان هو كاتب الصحيفة ، عبد الرحمن بن عوف ، عبد الله بن سهيل بن عمرو ، محمود بن مسلمة ، مكرز بن حفص )) [1] .
فتح خيبر
يدخل فتح خيبر في إطار علاقات الرسول باليهود الذين مثلوا الثورة المضادة للإسلام في جزيرة العرب ، وكان ليهود خيبر مع بني النضير دور بالغ الخطورة في إقامة الحلف المعادي للقوة الإسلامية الذي عرف باس الأحزاب وحاول القضاء عليها في موقعة الخنق . يقول الباحث الإسلامي مولانا محمد علي:
(1) سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 366.