فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 304

ونصل هنا إلى نقطة هامة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلة بعام الوفود ، فالمسلمون يسمون هذه السنة التاسعة"عام الوفود"أي"سنة السفراء والبعثات"فعحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل تسع سنوات من هذا التاريخ خرج من مكة كيلا يقتله المشركون ، وهاجر إلى المدينة ومعه أبو بكر . وكانت الهجرة كما رأينا ذات قيمة معنوية كبيرة للمسلمين . ولم ننس أن قريشًا منحت جائزة قدرها مئة ناقة لمن يمنع محمدًا عن هذه الهجرة حيًا أو ميتًا . في ذلك الوقت ، وقد مضى تسع سنوات على الهجرة ، وفق النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى فتح مكة ، كما وفق إلى دخول خصومه الذين كانوا يرغبون في قتله ، في الإسلام ، حتى عكرمة بن أبى جهل أسلم ، وسقط في ميدان الجهاد شهيدًا ، كما أسلم أبو سفيان الذي كان قائد جيش مكة في أحد والخندق ، وعينه النبي - صلى الله عليه وسلم - حاكمًا على نجران ، وغدا خالد بن الوليد أحد القواد البارزين من المشركين ، من أبرز قواد الإسلام ، و ملقب بسيف الله . ولم يفتح محمد في هذه السنة ( التاسعة ) مكة وحدها ، بل فتح الجزيرة كلها ، وغدا الجميع مسلمين أو إلى جانب المسلمين . وقد انتشر الإسلام من السنة الأولى للهجرة إلى السنة العاشرة بمساحة قدرها 822/ ألف كم 2 تقريبًا )) [1] .

وينتقل المستشرق جيورجيو للحديث عن كيفية استقبال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفود القبائل العربية ، بكل بساطة و تواضع جم ، وهو الحاكم الفعلي لكل جزيرة العرب يقول:

(1) ك. جيورجيو: نظرة جديدة في سيرة رسول الله ، ص 369-370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت