وقدرته، وعظمته، وكبريائه، وجلاله، وعزته، ونحو ذلك فهو يمين، وإِن قال والعهد والميثاق وسائر ذلك ولم يضفه إِلى الله تعالى لم يكن يمينًا إِلا أن ينوي به صفة الله تعالئ، وعنه يكون يمينًا.
وإِن قال لعمر الله كان يمينًا، وقال أبو بكر: لا يكون يمينًا إِلا أن ينوي.
وإِن حلف بكلام الله أو بالمصحف أو بالقرآن فهو يمين فيها كفارة واحدة وعنه، عليه بكل آية كفارة.
وإِن قال أحلف بالله أو أشهد بالله، أو أقسم بالله، أو أعزم بالله، كان يمينًا، وإِن لم يذكر اسم الله لم يكن يمينًا إِلا أن ينوي، وعنه يكون يمينًا.
فصل
وحروف القسم: الباء والواو والتاء في اسم الله تعالى خاصة، ويجوز القسم بغير حرف القسم فيقول: اللهَ لأفعلن بالجر والنصب: فإِن قال: الله لأفعلن مرفوعًا كان يمينًا إِلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي اليمين.
ويكره الحلف بغير الله تعالى ويحتمل أن يكون محرمًا، ولا تجب الكفارة باليمين به، سواء أضافه إِلى الله تعالى مثل قوله: ومعلوم الله، وخلقه، ورزقه، وبيته، أو لم يضفه مثل: والكعبة، وأبي، قال أصحابنا تجب الكفارة بالحلف برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة.
فصل
ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط:
أحدها: أن تكون اليمين منعقدة، وهي التي يمكن فيها البر والحنث، وذلك الحلف على مستقبل ممكن، فأما اليمين على الماضي فليست منعقدة، وهي نوعان: