فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1239

في السنة الثامنة كان أول قود في الإسلام، أقاد النبي -صلى الله عليه وسلم- بمكة رجلًا من هذيل برجل من بني سليم, بحكم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} 3، وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} 4، وقال تعالى: {لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} 5، وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} 6.

وكان القصاص معروفًا عند العرب كما تقدَّمَ في التمهيد الثاني، ولكن الإسلام ضبطَه وحرَّرَ نظامه، فمن تمسك بعموم ما سوى عجز الأولى7، قال:

3 البقرة: 178.

4 المائدة: 45.

5 الإسراء: 33.

6 البقرة: 179.

7 أي: تمسك بالعموم في صدر الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى....} على أنه مستقل عن عجز الآية فلا يخصصه، وهذا مذهب الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت