فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1239

في السنة السادسة أيضًا خرج -عليه السلام- معتمرًا ثم تحلَّل لما أحصر عن البيت, وبيَّن لهم أنه تكون العمرة العام القابل كما وقع في عقد الصلح بالحديبية, التنصيص عليه, قال تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} 1، وهل المحصر هو من منعه العدو أو من منعه المرض؟ وهل من منع بأحدهما يتعيّن عليه قضاء أو هدي أو لا يجب شيء؟ في المسألة خلافٌ ينظر في كتب الخلافيات، ومذهب مالك في ذلك أوسع المذاهب.

في السنة السادسة أيضًا نزل قوله تعالى: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} 2.

والجمهور على أن المخطيء كالعامد في ذلك, وفيها تحريم صيد المحرم أو ما صيد له أيضًا، قال تعالى في سورة المائدة التي هي آخر ما نزل من السور: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} 3.

1 البقرة: 196.

2 المائدة: 95.

3 المائدة: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت