فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1239

ترجمة خالد بن الوليد القرشي المخزومي:

سيف الله، أحد أشراف قريش في الجاهلية والإسلام، أسلم بين الحديبية وخيبر، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قيادة الجيوش، شهد معه الفتح، وهو الذي كسر صنم العزّى، ومن اجتهاده أن بعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الغميصا فقتل ناسًا قالوا: صبأنا -أي أسلمنا- ولم يحسنوا النطق بالشهادة، فلم يستصوب فعله, ووداهم -عليه السلام- من مال المسلمين وعذر اجتهاده، وقال -عليه السلام:"اللهم أني أبرأ إليك مما فعل خالد"1 والقصة في الصحيح، وله مشاهد وفتوح في الحياة النبوية وبعدها، وما كسرت له راية، وعلى يده أسس الله دعائم الإسلام بعد تضعضعه بموت النبي -صلى الله عليه وسلم, فهو الذي أخضع أهل الردة، وقتل مسليمة الكذاب، ومالك بن نويرة, ومن أبى من دفع الزكاة, وأخمد فتنة ثورة العرب، وفتح كثيرًا من بلاد الشام، فهو فاتح دمشق وغيرها، ولما حضرته الوفاةقال: لقد شهدت مائة زحف وما في جسدي موضع شبر إلّا وفيه ضربة أو طعنة، أو رمية, ثم أنا أموت على فراشي كما يموت العير, فلا نامت أعين الجبناء.

توفي سنة"21"إحدى وعشرين2.

1 تقدم تخريجه.

2 خالد بن الوليد القرشي المخزومي: ترجمته في الإصابة"2/ 427"، وأسد الغابة"2/ 93".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت