الخزرجي، أسلم يوم بدر، وشهد المشاهد كلها، وآخى -عليه السلام- بينه وبين سلمان, فكانا من الزُّهَّاد العباد، وهو معدود من الفقهاء العقلاء الحكماء في هذه الأمة. قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم:"إنه حكيم هذه الأمة"1، وهو من الأربعة الذين أوصى معاذ أن يلتمس العلم عندهم: أبو الدرداء، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام.
وقال فيها أبو ذر: ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء. وقال فيه معاوية: إنه من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء.
وقال فيه القاسم بن محمد2: إنه من الذين أوتوا العلم, ومن حكمه
1 ذكره ابن حجر عن شريح بن عبيد -أرسله- عن النبي -صلى الله عليه وسلم, الإصابة"4/ 748".
2 القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أحد فقهاء المدينة السبعة، ت سنة 107هـ، ترجم له المؤلف في أوائل القسم الثاني بإيجاز، وانظر الجرح والتعديل"ق2/ 118"، ووفيات الأعيان"1/ 418".