الإمام المقدَّم في علم الحلال والحرام، شهد المشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله الله عليه وسلم- ومنها العقبة، وبدر، وكان فيها ابن إحدى وعشرين سنة، ولَّاه النبي -صلى الله عليه وسلم- على اليمن، وحديثه بذلك في الصحيح، ولّاه على الجند -بفتح النون- يقضي بينهم, ويعلمهم القرآن وشرائع الإسلام، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، ولما وحهه قال له:"بم تقضي"؟ قال: بكتاب الله الحديث، وتقدَّم1، وهو ممن كسر آلهة بني سلمة.
وفي الصحيح أنه أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم2، وفيه أيضًا:"اقرأوا القرآن على أربعة"3 وعدّه منهم، وقال فيه أبو نعيم في الحلية: إمام الفقهاء، وكنز العلماء، وكان من أفضل شباب الأنصار حلمًا وحياء وسخاء وجمالًا، وكان مجاب الدعوة.
وروى عنه عمر وأبو موسى وغيرهما من أعلام الصحابة، قال فيه عمر:
1 سبق تخريجه.
2، 3 البخاري"6/ 229، 230"، ومسلم"7/ 148"، واللفظ المذكور عند مسلم من حديث ابن عمر"7/ 149"، وسبق.