في السنة الثامنة وفدت الوفود من أقاصيّ البلدان، ودخل الناس في الدين أفواجًا، ونزل كثير من أحكام أدبية أجتماعية مذكورة في سورة الحجرات، التي فيه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} 2 وهذا على نظام اجتماعي عرف في تاريخ الخليقة، ولهذا صدَّرَ به -عليه السلام- في خطبة حجة الوداع لاجتماع وجوه المسلمين بها كما يأتي، وكقوله تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} 3, وقوله في حق الرسول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
2 الحجرات: 13.
3 الحجرات: 12.
4 الحجرات: 1.