في السنة الثالثة أيضًا شرعت أحكامها, ونزلت سورة الطلاق: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الآية1، سبب نزولها أنه -عليه السلام- طلَّق زوجه حفصة بنت عمر، فنزل جبريل -عليه السلام- فأمره برجعتها، وقال له: إنها صوَّامة قوامة2، وفيها نزلت سورة: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} 3 الآية.
1 الطلاق: 1.
2 حديث أنه طلق حفصة ثم راجعها, رواه أبو داود"2/ 285"، والنسائي"6/ 178"، وابن ماجه"1/ 650"، وأحمد"3/ 478"، وليس فيه أن ذلك كان سبب نزول أول الطلاق، وإن كان قد ذكره المفسرون."انظر القرطبي""18/ 148", ويفهم من كلام المصنف أن تطليقه -صلى الله عليه وسلم- لحفصة هو سبب نزول أول التحريم أيضًا، وهذا غريب يعارض ما في الصحيحين، البخاري في تفسير سورة التحريم"6/ 194"، ومسلم في الطلاق"4/ 184-194".
3 التحريم: 1، 2.