فهرس الكتاب

الصفحة 7327 من 9651

ويدع البناء لك، فإن بين صفة البناء ومبلغه وضرب لذلك أجلًا، فهو جائزٌ، وهي إجازةٌ، وإن لم يصفه لم يجز، وإن وصفه وقال: أسكن ما بدا لي - ولم يضرب أجلا - فمتى خرجت فالبناء لك، لم يجز؛ فإن بنى على هذا وسكن، فله قلع بنيانه - إلا أن تأخذه بقيمته مقلوعًا ولا ينقضه - ولك عليه كراء أرضك على كل حالٍ.

قال بعض الفقهاء من القرويين: سكت عن العشر سنين، ولا يجوز ذلك؛ لأن البناء يختلف في مثل هذا الأمد؛ كما لا يجوز بيع دارٍ استثنى البائع سكناها عشر سنين ونحوها؛ إذ لا يدري كيف يصير البناء إلى ذلك الأمد، ولو أمكن أن يكون البناء متقنًا لا يتغير إلى مثل ذلك الأمد لجاز، قال: وإذا بين البناء ولم يضرب أجلًا، فله قيمة البناء منقوضًا، وعليه كراء العرصة.

[ (3) ] فصل [في اشتراط معير الأرض للغرس أن يكون الغرس له بعد تمام المدة]

وإن أعرته أرضك عشر سنين على أن يغرسها أصولًا على أن يكون لك بعد المدة شجرها لم يجز؛ إذ ليس للشجر حدٌّ معروفٌ، والمغارسة من ناحية الجعل، وإنما يجوز أن تعطيه أرضك يغرسها أصولًا نخلًا أو كرمًا أو فرسكًا أو تينًا وشبه ذلك، فإذا بلغت شباب كذا فالشجر والأرض بينكما على النصف أو الثلث أو ما سميتما، وإن أعطيتها له سنتين أو ثلاثًا يغرسها شجر كذا، فإذا خرجت من الأرض فهي لك لم يجز، بخلاف البناء؛ لغرر الغراسة إذ لا يدري ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت