باب جامع
لمسائل مختلفة من الأيمان
قال ابن القاسم: ومن حلف ليقضين فلانًا حقه غدًا فقضاه اليوم بر، ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدًا فأكله اليوم حنث، إذ الطعام قد يخص به اليوم، والغريم إنما القصد فيه القضاء.
قال أشهب في المجموعة: إن سئل في أكله الآن فقال: دعوني الآن فأنا والله آكله غدًا فلا حنث عليه إن أكله اليوم لأن قصده لا تعيين اليوم وإن كان على غير ذلك حنث.
[قال مالك في عبد سأله سيده عن خرجٍ فقال العبد: بعته من أخيك فخشي السيد أن يكون كذبه، قال: فاحلف لي بطلاق زوجتك ثلاثًا فقال العبد: امرأتي طالق ثلاثًا إن لم يكن أخوك أرسل لي فيه وبعته إياه وانتقدت ثمنه ثم ذكر [بعد ذلك فإذا أخو الرجل هو الذي لقيه في الخرج وباعه وانتقد ثمنه] وأنه لم يجئه فيه رسول، قال مالك: لا أرى عليه حنثًا إنما أراد وجه الكتمان].
فصل
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن حلف ألا يشتري ثوبًا فاشترى وشيئًا أو صنفًا سواه فإن خص بنيته ذلك النصف فله نيته في الفتيا، وأما في القضاء: إن قامت عليه بنية.