فهرس الكتاب

الصفحة 6045 من 9651

[الباب السابع]

في من تجوز مقارضته أو يدفع قراضًا أو لا ومن لا تجوز

[فصل 1 - للمأذون له دفع القراض وأخذه]

قال مالك: وللمأذون أن يأخذ مالًا قراضًا ولا يضمنه إن تلف.

قال ابن القاسم: وله أن يدفع قراضًا؛ لأنه يبيع بالدين ويشتري به.

وقال أشهب وسحنون: لا يأخذ المأذون قراضًا ولا يدفعه بخلاف المكاتب.

م: فوجه قول أشهب وسحنون: كأنهما رأيا أن القراض من باب الإجارة, وهو الظاهر, فيجب على هذا أن لا يأخذ قراضًا كما له أن يواجر نفسه, لأنه إنما أذن له في التجارة.

ووجه قول مالك: أن القراض وإن كان إجارة فكان العادة فيه مما يعلمه التجارة, فكان كالتجارة, فساغ للمأذون أخذه؛ لأنه مأذون له في التجارة, وأما دفعه القراض فهو من باب التجارة, وكما يواجر التجار من يعمل لهم, وكما يقارض الشريك المقارض؛ لأن في ذلك نمو المال كالتجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت