[الباب السادس]
في بيع الطعام بالطعام إلى أجل وما دخل في ذلك
من بيع الثمار بالطعام أو التمر بالبسر
[الفصل 1 - الطعام إذا كان مكيلًا لا يجوز بيعه بجنسه إلا متساويًا
ويدًا بيد وأدلة ذلك]
ومما بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الربا في بيع الطعام بالطعام قوله: «إنما الربا في النسيئة» وقوله «البر بالبر ربًا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء» وذكر الملح في حديث آخر فجرى الطعام كله عند العلماء في تحريم جنس بخلافه إلى أجل هذا المجرى وحرم، كما حرم بالسنة الذهب بالفضة إلى أجل.
قال مالك في الموطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا تباع الحنطة بالحنطة ولا التمر بالتمر ولا الزبيب ولا الحنطة بالزبيب ولا شيء من الطعام كله والإدام كله إلا يدًا بيد، فإن دخل ذلك كله شيء من الأجل لم يصلح وكان حرامًا.
قال عبد الوهاب: وقال أبو حنيفة يجوز أن يفترقا من غير قبض ودليله قوله -صلى الله عليه وسلم- «إنما الربا في النسيئة» وقوله «البر بالبر والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء» .