[الباب الرابع]
في إيقاف المولي وفيئته /
والطلاق عليه
قال سبحانه: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، قوله تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا} يريد: فإن رجعوا عما حلفوا عليه من ترك الوطء، لأن الفيء في لسان العرب هو الرجوع.
وقوله: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} يدل [على] أن الفراق لا يقع عليه بتمام الأجل، إذا لو كان الطلاق واقعًا بحلول الأجل ما قال: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} ، فلم يقع الفراق بالإيلاء بتمام الأجل حتى يوقفه السلطان، وقاله عمر، وعثمان، وابن عمر، وعائشة، وبضعة عشر من الصحابة، وكثير من التابعين رضي الله عنهم أجمعين.