فهرس الكتاب

الصفحة 6881 من 9651

قال: فإن فضل شيء كان للمرتهن، فإن فضل شيء كان للغرماء.

ورواه أصبغ عن ابن القاسم في العتبية، وقال به.

م/: وإذا مات المكتري فالمرتهن أحق بالزرع من رب الأرض والأجير على مذهب من جعلهما أسوة الغرماء في الموت.

م/: قال بعض فقهاء القرويين: انظر لو أكرى أرضًا فزرعها المكتري بنفسه وسقى الزرع ثم فلس بماذا يكون رب الأرض أولى بجميع الزرع؟ أو بالقدر الذي لو كان معه أجير فحاصه بقدر إجارته؟ ويكون الغرماء أحق بما نماه المكتري من عمله كما لو كانوا غرماء للأجير وهم لم يجعلوا للمكتري شيئًا وجعلوا رب الأرض والأجير أحق من غرماء المكتري مع كونه قد أخرج بذرًا له جزء من الزرع.

م/: والأظهر أن يكون غرماؤه أحق بما يخصه من العمل لو عمله أجير، ولا يكون أسوأ حالًا من غرماء الأجير والله أعلم.

وروى أبو زيد عن ابن القاسم في رب الزرع يؤاجر أجيرًا لسقيه فعجز فآجر آخر، ثم فلس رب الزرع فرب الأرض والأجير الثاني أولى بالزرع يتحاصان، فإن فضل شيء فالأجير الأول أولى به من الغرماء. وقاله أصبغ؛ لأن بالأخير تم الزرع، كما لو رهنه قومًا فأحيوه بأموالهم ثم عجزوا فرهنه لغيرهم أن الآخرين أحق، وما فضل فللأولين برهنهم وإحيائهم.

ومن العتبية قال أشهب وابن نافع عن مالك في الذي يستدين فيزرع ويستأجر أجيرًا فيه، ثم يعجز عنه فيستدين، ثم يفلس قال: يبدأ بصاحب الدين الآخر فالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت