وروى ابن القاسم وأشهب عن مالك: أن أجراء الزرع والحوائط ومكري الأرض للزرع أولى بالزرع والثمرة من سائر الغرماء في الفلس، وإنهم في الموت أسوة الغرماء، ثم اختلفا في مكري الأرض والأجير.
فروى أشهب عن مالك: أنهما يتحاصان.
وروى ابن القاسم: أن مكري الأرض مبدأ على الأجير، ثم الأجير مبدأ على سائر الغرماء.
وقال أصبغ: واختلف فيه أصحابنا بمصر، وأحب ما فيه إلى أن أجير الزرع ومكري الأرض يتحاصان، وأنهما مبدءان على الغرماء في الموت والفلس؛ لأن ذلك بأيديهما كالرهن.
وقال مثله ابن الماجشون أيضًا.
ومن كتاب كراء الدور والأرضين: ومن اكترى أرضًا فزرعها ولم ينقد الكراء، ثم مات فرب الأرض أسوة الغرماء، وإن فلس فرب الأرض أحق بالزرع من الغرماء حتى يأخذ كراءه.
[الفصل 2 - فيمن اكترى أرضًا فزرعها واستأجر أجيرًا ورهن الزرع]
ابن المواز: وروى أشهب عن مالك وقاله ابن القاسم. ابن حبيب: ورواه مطرف عن مالك فيمن اكترى أرضًا فزرعها واستأجر أجيرًا ورهن الزرع.
قال ابن حبيب: وقبضه المرتهن وفيه أجراؤه ثم فلس فصاحب الأرض والأجير مبدءان على المرتهن يتحاصان فيه.
قال: والأجير مبدأ على كل من بدئ.